البداية > قراءات من الكتب > و كذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى و هي ظالمة .. إن أخذه أليم شديد

و كذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى و هي ظالمة .. إن أخذه أليم شديد

و كذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى و هي ظالمة .. إن أخذه أليم شديد

.

اقتباس من كتاب ( لا تحزن ) للشيخ عائض بن عبد الله القرني :

.La_tahzen

إنَّ منْ تعِاسةِ العبدِ ، وعثْرةِ قدمِهِ وسقوطِ مكانتِهِ : ظُلمُهُ لعبادِ اللهِ ، وهضْمُهُ حقوقهم ، وسحْقُه ضعيفهم ، حتى قال أحدُ الحكماءِ : خفْ ممَّن لم يجدْ له عليك ناصراً إلا الله .

ولقدْ حفظ لنا تاريخُ الأممِ أمثلةً في الأذهانِ عنْ عواقبِ الظَّلمةِ .

فهذا عامرُ بنُ الطفيل يكيد للرسول ، ويحاولُ اغتيالهُ ، فيدعو عليه ، فيبتليه اللهُ بغدَّةٍ في نحْرِه ، فيموتُ لساعتِه ، وهو يصرخُ من الألمِ .

وأربدُ بنُ قيسٍ يؤذي رسول اللهِ ، ويسعى في تدبيِر قتْلِهِ ، فيدعو عليه ، فيُنزلُ اللهُ عليه صاعقةً تحرقُه هو وبعيرُه .

وقبل أنْ يقتُل الحجاجُ سعيد بن جبيرٍ بوقتٍ قصيرٍ ، دعا عليه سعيدٌ وقال : اللَّهمَّ لا تسلِّطْهُ على أحدٍ بعدي . فأصاب الحجاجَ خُرَّاجٌ في يدهِ ، ثمَّ انتشر في جسمِهِ ، فأخذ يخوُر كما يخورُ الثورُ ، ثم مات في حالةٍ مؤسفةٍ .

واختفى سفيانُ الثوريُّ خَوْفاً منْ أبي جعفرِ المنصورِ ، وخرج أبو جعفر يريدُ الحرمَ المكِّيَّ وسفيانُ داخل الحرمِ ، فقام سفيانُ وأخذ بأستارِ الكعبةِ ، ودعا الله عزَّ وجلَّ أن لا يُدِخِلَ أبت جعفر بيته ، فمات أبو جعفر عند بئرِ ميمونٍ قبل دخولِه مكَّةَ .

وأحمدُ بن أبي دؤادٍ القاضي المعتزليُّ يُشاركُ في إيذاءِ الإمامِ أحمدِ بن حنبل فيدعو عليهم فيُصيبُه اللهُ بمرض الفالجِ فكان يقول : أمَّا نصفُ جسمي ، فلوْ وقع عليه الذبابُ لظننتُ أنَّ القيامة قامتْ ، وأمَّا النصفُ الآخرُ ، فلو قُرِض بالمقاريض ما أحسستُ .

ويدعو أحمدُ بنُ حنبل أيضاً على ابن الزَّيّاتِ الوزيرِ ، فيسلِّطُ اللهُ عليه منْ أخذَهُ ، وجعَلَهُ في فرنٍ من نارٍ ، وضرب المسامير في رأسِه .

وحمزةُ البسيونيُّ كان يعذِّبُ المسلمين في سجنِ جمالِ عبدِالناصر ، ويقولُ في كلمةٍ له مؤذية : « أين إلُهكمْ لأضعَهُ في الحديدِ » ؟ تعالى اللهُ عمَّا يقولُ الظالمون علوّاً كبيراً . فاصطدمتْ سيارتُه – وهو خارجٌ من القاهرةِ إلى الإسكندريةِ – بشاحنةٍ تحملُ حديداً ، فدخل الحديدُ في جسمه منْ أعلى رأسِهِ إلى أحشائِه ، وعَجَزَ المنقذون أنْ يُخرجوُه إلا قطعاً ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ

﴿ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً .

وكذلك صلاحُ نصرٍ منْ قادةِ عبدِالناصرِ ، وممَّنْ أكثرَ في الأرضِ الظلُّم والفساد ، أصيب بأكثر منْ عشرةِ أمراضٍ مؤلمةٍ مُزمِنةٍ ، عاش عدَّة سنواتٍ منْ عمرِهِ في تعاسةٍ ، ولم يجدْ لهُ الطبُّ علاجاً ، حتى مات سجيناً مزجوجاً بهِ في زنزاناتِ زعمائِه الذين كان يخدمُهمْ .

﴿ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ{11} فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ{12} فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ

(( إنَّ الله ليُمْلي للظالمِ ، حتى إذا أخذهُ لم يُفْلِتْه ))

(( واتَّقِ دعوة المظلومِ ، فإنه ليس بينها وبين اللهِ حجابٌ )) .

قال إبراهيمُ التيميُّ : إنَّ الرجل ليظلمُني فأرحَمُهُ .

وسُرقتْ دنانيرُ لرجلٍ صالح منْ خراسان ، فجعل يبكي ، فقال له الفضيلُ : لِم تبكي ؟ قال : ذكرتُ أنَّ الله سوف يجمعُني بهذا السارقِ يوم القيامةِ ، فبكيتُ رحمةً له .

واغتاب رجُلٌ أحد علماءِ السلفِ ، فأهدى للرجُلِ تمراً وقال : لأنهُ صنع لي معروفاً .

……………………………..

لتحميل كتاب ( لا تحزن ) بصيغة PDF من هنا ( رابط مباشر )

أو من الفورشيرد من هنا

و لتحميله بصيغة Word من هنا ( رابط مباشر )

أو من الفورشيرد من هنا

لمشاركة التدوينة

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to Twitter

التصنيفات:قراءات من الكتب

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.